المعنيّون بعناية رسُول الله صلّى الله عليه وسلّم في الآخرة

       نقلا عن مقال بعُنوان : ـ( آثار وأخبار )ـ لمُحرّري جريدة الصّراط السّويّ , والذي نشرته الجريدة في عددها الثالث عشر الصّادر يوم الاثنين 23 شعبان 1352 هجريّة المُوافق لـ 11 ديسمبر 1933 للميلاد :

        << إنّ عنايته صلّى الله عليه وسلّم بأمّته في الآخرة خاصّة بالثابتين على سُنّته منهم فأمّا المُبتدعون الذين بدّلوا سُنّته وأحلّوا محلّها بدعتهم فإنّه صلّى الله عليه وسلّم يُبعدهم عنه بقوله : فسُحقا فسُحقا فسُحقا . ثمّ هذا الإبعاد معناه الحرمان من ماء الحوض في وقت شدّة الحاجة إليه , فإن كان الابتداع والتّبديل بالمُروق من الدّين فالإبعاد حرمان من الشّفاعة أيضا ويبقى ذلك المُبتدع مُخلّدا في النّار , وإن كان الابتداع لا يُخرج من الدّين فالإبعاد عن الحوض لا يمنع المُبتدع أن تناله الشّفاعة غير أنّ في الإبعاد عن الحوض عذابا بالظّمأ وخزيا بالطّرد . نسأل الله أن يُحيينا على سُنّة رسوله الكريم وأن لا يحرمنا من ماء حوضه العذب ولا من شفاعته المرجوّة >> .

جاء في مقدمة رسالة بدعة الطرائق في الإسلام : رسالة بدعة الطرائق في الإسلام

ـ جاء في مقدمة رسالة بدعة الطرائق في الإسلام:

 وممّا لا نزاع فيه عند أهل السنّة : أنّ العقل أو العادة ، أو الشّهوة ، لا حكم لها في دين الله المعصوم ، و إنّما العقل آلة خلقها الله ندرك بها ، ولا حجّة بحكمه إلّا في أصول الدين (الاعتقادات ) ، ومن المقرّر؛ إن كنت ناقلا فالصّحة ، وإن كنت مدّعيا فالدّليل ، وإنّ غير المعصوم محكوم بهذه القاعدة بلغت ما بلغت مكانته أو علمه أو صلاحه . (ص 22 من رسالة بدعة الطرائق في الإسلام ).

ذم الشرك : كتاب الشرك و مظاهره

ـ ذم الشرك:

الشّرك أمّ المساوئ ، وكلّية الرّذائل ، ومَعملُ الموبقات ، فهو معصية لا تجدي معها طاعة ، و منقصة لا يجزي عنها كمال ، وضَعة لا يقوم منها عزّ ، وسفهٌ لا ترشد به نفس ، ولولا الجهل ما نجم له قرن ، ولولا الوهم ما حَيِيَ له عود ، و لولا العادة ما امتدّ له عِرق ، فهو شجرة خبيثة ، ثراها الجهالة ،  و سقياها الخيال ، وعرقاتها الاعتياد ، وجناها نار حفت بالشّهوات ، و عار سُتِر بالتُّرهات ، فلا كان الجهل القبيح ، ولا كانت العادة الضّارّة ، ولا كان الوهم الضّال ، ولا كان الشّرك و مساوئه . (ص 89من كتاب الشرك ومظاهره).

تمثيل حال الشرك : كتاب الشرك و مظاهره

تمثيل حال الشرك:

حقّ الله على عباده أن يعبدوه لا يشركوا به شيئا ، و إنّ نسبة الشرك من التّوحيد نسبة اللّيل من النّهار ، والعمى من الإبصار ، يعرضُ للأمم الموحِّدة كما يعرض الظّلامُ للضّياء ، ويطرأ عليها كما تطرأ الأسقام على الأجسام ، غير أن الظّلام باعث على نوم الأبصار لإفادة الرّاحة للأشباح ، أمّا الشّرك فعلّةٌ لنوم البصائر الموجِب لشقاء الأرواح . (ص34 من كتاب الشرك و مظاهره).

الصفحة 30 من 41