براءة رسُول الله صلّى الله عليه وسلّم ممّن غيّر دينه

        نقلا عن مقال بعُنوان : ـ( آثار وأخبار )ـ لمُحرّري جريدة الصّراط السّويّ , والذي نشرته الجريدة في عددها الثالث عشر الصّادر يوم الاثنين 23 شعبان 1352 هجريّة المُوافق لـ 11 ديسمبر 1933 للميلاد :

        << روى مالك في الموطّأ وروى غيره أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج إلى المقبرة فقال السّلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون , وددت أنّي قد رأيت إخواننا , فقالوا يا رسول الله ألسنا بإخوانك ؟ قال كلاّ , أنتم أصحابي , وإخواننا الذين لم يأتوا بعد , وأنا فرطهم على الحوض . فقالوا يا رسول الله كيف تعرف من يأتي بعدك من أمّتك ؟ قال أرأيت لو كان لرجل خيل غرّ محجّلة في خيل دهم بُهم ألا يعرف خيله ؟ قالوا بلى يا رسول الله ! قال  فإنّهم يأتون يوم القيامة غرّا مُحجّلين من أثر الوُضوء , وأنا فرطهم على الحوض , فليُذادنّ رجال عن حوضي كما يُذاد البعير الضّال , أناديهم ألا هلمّ ألا هلمّ ! فيُقال إنّهم قد بدّلوا بعدك , فأقول فسُحقا فسُحقا فسُحقا >> .

مجلّة الشّهاب وتغييرها لنظرة الشُعُوب العربيّة والإسلاميّة نحو الشّعب الجزائري

         نقلا عن مقال بعُنوان ـ( جمعيّة العُلماء المُسلمين وأوشاب القوم المُفسدين )ـ للعلاّمة محمّد تقيّ الدّين الهلالي , والذي نشرته جريدة الصّراط السّويّ في عددها السّادس الصّادر يوم الاثنين 4 رجب 1352 هجريّة المُوافق لـ 23 أكتوبر 1933 للميلاد :

        << ظهرت مجلّة الشّهاب الغرّاء طافِحة بالمقالات المُتنوّعة مكسُوّة حُلّة جميلة من البلاغة العدنانيّة الخالصة فلم ينقض عجب النّاس من هذه المفاجأة إذ لم يكن يخطر ببال أنّ أحدا من أهل الجزائر يعرف العربيّة العامية لأنّ السّائحين من أهل المشرق أطبقوا على أنّهم لقوا في فيشي وغيرها أهل الجزائر فما أمكنهم التّفاهم معهم إلاّ باللّغة ( الفرنسيّة ) فضلا عن أن يكون فيهم أدباء فُرسان في ميادين الفصاحة وعُلماء فطاحل مُتبحّرين  في ميراث محمّد صلّى الله عليه وسلّم , ومن ذلك العهد أخذ رأي النّاس يتغيّر في أهل الجزائر واستبشروا وذهب عنهم اليأس . وعلموا أنّ في الرّماد وميض نار يوشك أن يكون لها ضرام , علموا أنّ هناك نهضة علميّة وأنّ أبناء يعرُب في الجزائر وإخوانهم القبائليين المُستعربين لم يكونوا ليبيعوا ميراث نبيّهم وتُراث أسلافهم وذخائر آبائهم بثمن بخس من رطانات الأجانب لم يكونوا ليستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير >> .

التّصوّف بعيد كلّ البُعد عن النّهوض بالأمم

        نقلا عن مقال ــ( بعنوان : من جهلك بالحق والباطل أن تُحاول إقامة الباطل بإبطال الحق )ــ للشيخ أبو العبّاس أحمد الهاشمي ـ( رحمه الله )ـ والذي نشرته جريدة الصّراط السّوي في عددها الخامس عشر الصّادر يوم الاثنين 8 رمضان 1352 هجريّة المُوافق ل 25 ديسمبر 1933 للميلاد :

        << النّهضة بنتُ الحركة , عنها تصدر وعليها تتوقف في سائر أطوارها وفي كلّ خُطوة تخطوها إلى الأمام , النّهضة تدعو إلى المُزاحمة بالمناكب في مُعترك الحياة وإلى الظّهور على مرشح الحياة والتّصوّف سجين الحلقات حظين الخلوات ومن قال الخلوة قال السّكون بل نقول أنّ الخلوة أدلّ على السّكون من لفظ السّكون نفسه لأنّها زادت إلى السّكون ظلاما وإلى الظّلام بابا مُوصدا أو أبوابا فهي سكون في سكون في سكون فكيف يكون التّصوّف والحالة هذه مصدرا لنهضة من النّهضات أو مهمازا تُستثار به العزائم , فبين المقصدين كما ترى تمام الفرق الذي بين الحركة والسّكون ومُحاولة الجمع بينهما جمع بين الضّبّ واللون .

        التّصوّف لا يعرف حكما ( بالتّحريك ) مقاضى لديه إلاّ الذوق فأبغض شيء لديه وأحرج المواقف عليه أن يتواجه مع العقل أو يفتح الباب في وجه المُناظرة بينهما , النّاس مفطورون على استفتاء قلوبهم والاستضاءة بما رُزقوه من ضياء في عقولهم , التّصوّف روحه التّسليم والاستسلام المُطلق , المفعوليّة وصف ذاتي له وهي وضيعته الحقة فينبني على هذا أنّ مجرّد الهمّ بطلب تغيير الحالة الحاضرة يتنزّل منزلة عدم الرّضى بالمقادير>> .

الجيل الضّحيّة

        نقلا عن مقال بعُنوان ـ( الجيل الضّحيّة )ـ لمُحرّري جريدة الصّراط السّويّ والذي نشرته الجريدة في عددها السّابع عشر الصّادر يوم الاثنين 22 رمضان 1352 هجريّة المُوافق لـ 8 فيفري 1934 للميلاد :

        << تمرّ على كلّ شعب أدوار مُختلفة يُدوّنها التّاريخ وتكاد تتشابه في كلّ أمّة , ومن ألم هذه الأدوار ونكدها الدّور الذي يمضي على الأمم قبل يقظتها فتكون فيه مُطالبة بتقديم جيل ــ وفي الأحيان جيلين ــ ضحيّة تكفل لها الحرّية والعزّ , ولا مناص لها من هذا الفداء مهما ثقل على الأرواح والأبدان وتلك سُنّة الله في خلقه . . .

        وللقارئ الكريم أن يتأمّل في أيّ دور هو موجود وليعدّ البصر وليحكم البصيرة قليلا ثمّ هو مخيّر بعدُ في الإحجام أو الإقدام . . . >> .

الصفحة 22 من 41