علّة عدم إيمان كثير ممّن أدرك الإسلام ولم يُؤمن

        نقلا عن مقال بعُنوان ـ( الشّاعرُ الذي طمع في النّبوّة )ـ للأستاذ ابن ذياب أحمد , والذي نشرته مجلّة الشّهاب في جُزئها السّادس من المُجلّد الخامس عشر الصّادر غُرّة جُمادى الثانيّة 1358 هجريّة المُوافق لـ 18 جويلية 1939 للميلاد :

        << كثيرا من رجالات العرب أدركوا أنّ النّبيّ صادق , وأنّ الحقّ في جانبه وأنّ ما دعا إليه من عند الله , ولكنّهم لم يُؤمنوا حسدا وكبرياء وأسفا وحسرة على الذي فاتهم من نُزُول الوحي وعدمُ وُقوع اختيار البعث عليهم وما أمرُ الوليد بنُ المُغيرة وجماعتُه الذين قالوا : (<< لولا نُزّل هذا القرآن على رجُل من القريتين عظيم >>)([1]) يعازب عن أذهاننا , وأشباهُ الوليد من أعداء الإسلام كثير لا يُحصيهم عدّ >> .



  [1] : القريتين : مكّة والطّائف , والرّجُلين : الوليد بنُ المُغيرة وأبو مسعود عُمر بنُ عُمير الثقفي سيّد ثقيف .

من شهادات الأجانب للإسلام

 

        نقلا عن مجلّة الشّهاب , في جُزئها السّادس من المُجلّد الخامس عشر , الصّادر غُرّة جُمادى الثانيّة 1358 للهجرة المُوافق لـ 18 جويلية 1939 للميلاد :

        << عظمة الإسلام : إنّ الإسلام ليس دينا بالمعنى المُجرّد الخاصّ الذي نفهمه من هذه الكلمة بل هو مُجتمع بالغ تمام الكمال يقوم على أساس ديني ويشمُل كلّ مظاهر الحياة الإنسانيّة لأنّ ظروف نُموّه أدّت من أوّل الأمر إلى ربط الدّين بالسّياسة وقد أكّد هذه النّزعة الأصيلة ما تلا ذلك من صوغ القانون الإسلامي والتّنظيم الاجتماعي >> .                                    ماسينيون  عن الجزيرة السّوريّة  

من أدلّ الدّلائل على مكانة الإسلام والعربيّة والجزائر من نفس ابن باديس

 

        نقلا عن مقال بعُنوان ـ( مجالس التّذكير , مُلك النّبوّة , القسم الخامس )ـ للعلاّمة ابن باديس رحمه الله , والذي نشرته مجلّة الشّهاب في جُزئها السّادس من المُجلّد الخامس عشر الصّادر غُرّة جُمادى الثانيّة 1358 هجريّة المُوافق لـ 18 جويلية 1939 للميلاد :

        << معذرة إلى القرّاء الكرام : ما قرأتمُوه من التّذكير بهذه الآية الكريمة في هذا الجُزء قد كتبتُ شطره مساء يوم الاثنين 2 جُمادى 1 وَ 19 جوان وشطرُه بُكرة الثلاثاء الغد منه , وفي صبيحة هذه الثلاثاء ابتدأت المُحاكمة في قضيّة مقتل المُفتي ابن دالي عمر , التّي اتّهم الشّيخ الطّيّب العُقبي والسّيّد عبّاس التّركي باطلا ظُلما عُدوانا , فكان من واجبي أن أحضر جميع الجلسات فانشغل بالي عن تتميم مجالس التّذكير , ولقد مات ابني الوحيد ومات أخٌ لي عزيز فما شغل ذلك بالي مثل اليوم ولا منعني عن دُروسي وأعمالي ذلك لأنّ هذه القضيّة اليوم قضيّة الإسلام والعربيّة والجزائر لا قضيّة فرد أو جماعة , فمعذرة يا قرّائي الأعزّة والله نسألُ أن يُظهر الحقّ ويدحض الباطل >> .   

الغيبُ علمه مقصُور على الله تعالى

 

        نقلا عن مقال بعُنوان ـ( مجالس التّذكير , مُلك النّبوّة , القسم الخامس )ـ للعلاّمة ابن باديس رحمه الله , والذي نشرته مجلّة الشّهاب في جُزئها السّادس من المُجلّد الخامس عشر الصّادر غُرّة جُمادى الثانيّة 1358 هجريّة المُوافق لـ 18 جويلية 1939 للميلاد :

        << مدرك عقيدة : لا يعلم أحدٌ من الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ممّا غاب عنه إلاّ بإعلام الله , فليس لهم كشف عام عن جميع ما في الكون وإنّما يعلمون منه ما أطلعهم الله عليه , ومن مدارك ذلك هذه القصّة فإنّ سُليمان صلّى الله عليه وسلّم لم يكن يعلم من مملكة سبأ شيئا حتّى أطلعه الله عليه بواسطة الهُدهُد , وإذا كان هذا حالُ الأنبياء صلّى الله عليهم وسلّم فغيرهم من عباد الله الصّالحين من باب أحرى وأولى >> .

الصفحة 25 من 41