علة الجمع بين لفظ الشهادتين ومعنى الشرك : كتاب الشرك و مظاهره

ـ علة الجمع بين لفظ الشهادتين ومعنى الشرك:

 كثيرٌ من علمائنا اليوم لم يفقهوا من العربية ما كان يفقهه أولئك الذين كانت اللّغة لغتهم و الأسلوب أسلوبهم ، ولهذا لم يقتلع التلفّظُ بالشّهادتين من قلوبهم عقائد الشّرك ، ولا حال دون نفوذه إليها ، فتجد أحدهم يردّدُ في صلاته " إيَّاكَ نعبدُ و إيَّاك نستعينُ " حتى إذا سلم منها و نهض استعان بغير الله قائلا : " ياجدّي ، يا شيخي ، يا رجال الداله نساءه ورجاله ، فلانحطاط عقولهم و فساد أذواقهم العربية يجمعون بين المتناقضات . ( ص 60من كتاب الشرك و مظاهره).

اعتماد الجمعيّة على قِوى المُجتمع الثلاث

        نقلا عن مقال بعنوان ـ( الجمعيّة دعوتها وغايتها )ـ للأستاذ الشيخ البشير الإبراهيمي ـ( رحمه الله )ـ نائب رئيس جمعيّة العلماء , والذي نشرته جريدة الشريعة النّبويّة في عددها الرّابع , الصّادر يوم الاثنين  15 ربيع الثاني 1352 للهجرة الموافق ل  7 أوت 1933 للميلاد :

        << و هي تعتمد في الإعانة على القيام بهذا العهد الذي قطعته على نفسها ــ بعد الله على كل من يصله صوتها من أبناء هذه الأمة ــ و هي تعتقد أنّها لا تستغني عن الإعانة من أنصارها مهما قلّت و أنّها لا تستغني عن حنكة الشيب و تجاريبهم ولا عن اعتدال الكهول و حكمتهم ـ ولا عن نشاط الشبان وفتوتهم ــ و إنّ تكافل هذه القوى الثلاث سيخرج للأمة الجزائرية جيلا مزودا بالإسلام الصحيح وهدايته والبيان العربي وبلاغته عارفا بقيمة الحياة سباقا في ميادينها متحليا بالفضائل عزوفا عن الرذائل عارفا بما له و ما عليه واقفا في مستقر الحقيقة الواقع لا في ملعب الخيال الطائر>> .

عنايته صلّى الله عليه وسلّن بأمّته في الآخرة كما في الدّنيا

        نقلا عن مقال بعُنوان : ـ( آثار وأخبار )ـ لمُحرّري جريدة الصّراط السّويّ , والذي نشرته الجريدة في عددها الثالث عشر الصّادر يوم الاثنين 23 شعبان 1352 هجريّة المُوافق لـ 11 ديسمبر 1933 للميلاد :

        << عنايته صلّى الله عليه وسلّم بأمّته في الآخرة كما كان حريصا على هدايتهم في الدّنيا , يدُلّ لهذه العناية قوله وأنا فرطهم على الحوض , قال الباجي في شرحه << يُريد أنّه يتقدّمهم إليه ويجدونه عنده , رواه ابن حبيب عن مالك , يُقال فرطتَ القوم إذا تقدّمتهم لتَرداد لهم الماء وتُهيّئ لهم الماء والرّشاء >> .

لأجل ماذا سُمّيت الحُجّةُ سُلطانا

        نقلا عن مقال بعُنوان ـ( مجالس التّذكير ــ مُلك النّبوّة )ـ , للعلاّمة ابن باديس , والذي نشرته مجلّة الشّهاب في الجُزء الخامس من المُجلّد الخامس عشر , الصّادر في غرّة جُمادى الأولى 1358هجريّة المُوافق لـ 9 جوان 1939 للميلاد :

        <<  سُمّيت الحُجّة سُلطانا لما لها من السّلطة على العقل في إخضاعه >> . 

الصفحة 31 من 41