مصير الأمم مُعلّق بزُعمائها

        نقلا عن مقال بعُنوان ـ( دعوة من وراء البحار إلى الوفاق وترك الشّقاق )ـ , لمجموعة من طُلاّب العلم بالأزهر , والذي نشرته جريدة الصّراط السّويّ في عددها الثامن الصّادر يوم الاثنين 18 رجب 1352 المُوافق لـ 6 نُوفمبر 1933 للميلاد :

        << زعماء الأمم وقادة الرّأي فيها هم مناط الأمل وموضع الرّجاء تنظر إليهم الأمم في محنتها وكلب الزّمان عليها نظر الجريح المُثخن إلى الطّبيب الحاني أو نظر الغريق تقاذفت به الأمواج في بحر لُجّي إلى من يرجو عنده النّجاة فإن هم ائتلفوا و تعاضدوا وجعلوا مصلحة الأمّة مطمح أنظارهم وموضع اهتمامهم هوّنوا عليها أمرهاونفسوا عنها كربها وكانوا عند ظنّها , وإن هم اختلفوا أو تدابروا وراح بعضهم يُناهض بعضا ويُقيم له الحواجز في سبيله ويرميه بما قد يكون منه بريئا وأنّ له فيه وجهة نظر , ضاعفوا آلامها وزادوها شقاء ومحنة وأوردوها موارد العطب وتحمّلوا تبعة ما ركبوا من ذلك >> .

دخول الوثنية في أركان الإسلام الخمس : كتاب الشرك و مظاهره

 ـ دخول الوثنية في أركان الإسلام الخمس:

 ... و ارجع البصر نحو أركان الإسلام الخمس التي ليس في كونها عبادة لبسٌ ، هل تجد المسلمين يأتون بها على وجهها ؟ أم يحصرون بها الخالق جل وعلا ؟ إنك تجدهم يشهدون شهادة الإخلاص ، ثم لا يخلصون لله ، بل يفزعون لأوليائهم ، ويخشونهم خشية تأليه ، وتراهم يصلّون ، ولكن لا يخشعون ، إلّا بين يدي من به يتبرّكون ، و يتساهلون في إخراج الزّكوات ، و يتشدّدون في الوفاء بما ينذرون للمزارات والمقامات ، بل يشحّون بما هو منها واجب مشروع ، و يسخّون بالمقدار المبدوع ... و يصومون رمضان معرضين عن الحجّة الشرعيّة في ثبوته و انقضائه متعمدين مخالفتها إلى أوامر رؤسائهم الرّوحيين ...و يصبرون على الجوع و العطش في زيارة هؤلاء الرّؤساء ، ويألمون لذلك في الصّيام لله ، و يحجّون بقلّة ، ويزورون سادتهم بكثرة ، ويطوفون ببعض المزارات و يوقّتون لها الأوقات ، ويجعلون أعدادا منها تقوم مقام الحجّ إلى بيت الله الحرام ، فهل تفرّق مع هذا بين جاهلية عصر الوحي و جاهلية زمن الاستعباد و البغي ؟.(ص164ـ165من كتاب الشرك ومظاهره).

اتهام النفس : كتاب الشرك و مظاهره

ـ اتهام النفس :

 أساس الخير اتّهام النّفس و عدم الرضا عنها . (ص 95من كتاب الشرك ومظاهره).

مُعالجة الجمعيّة لمُصاب المُسلم الجزائري في دينه من جوانبه الأربعة

 نقلا عن مقال بعُنوان ـ( بيان وتذكير )ـ ممّا قرّره مجلس إدارة جمعيّة العلماء في أحد اجتماعاته , والذي نشرته جريدة الصّراط السّويّ في عددها الحادي عشر الصّادر يوم الاثنين 9 شعبان 1352 هجريّة المُوافق ل 27 نوفمبر 1933 للميلاد :

        << جمعيّة العلماء المُسلمين الجزائريين عاهدت الله ــ مُستعينة به وحده ــ على أن تُعالج المُسلم الجزائري من هذه الأمراض وأن تعمل لما يرفع شأنه من ناحية دينه بتطهير عقيدته أوّلاّ , وأحكام عبادته ثانيّا , وتصحيح مُعاملته ثالثا وتقويم أخلاقه رابعا , ــ مُسترشدة في ذلك كلّه بما أرشد إليه كتاب الله وسُنّة نبيّه الصّحيحة وسيرة السّلف الصّالح من هذه الأمّة وفُهوم الأئمّة العلماء منها جاريّة على منهاج القُرآن في الدّعوة إلى سبيل الله بالحُسنى عالمة أنّها إذ تدعو إنّما تدعو المُسلم المُنحرف عن الجادّة إلى الرّجوع إليها والاستقامة عليها , وتدعو إلى حقّ أضاعه أهله وتدلّهم على وسائل استرجاعه , وتدعو إلى قديم من الدّين أساسه الوحي الصّادق والرّأي المعصوم لا إلى جديد من مُحدثات الآراء ومُضلاّت الأهواء >> .

الصفحة 33 من 41