معنى البقاء على الحياد

        نقلا عن مقال بعُنوان ــ( البقاء على الحياد )ــللشّيخ مُصطفى بن حلّوش عُضو جمعية العلماء , والذي نشرته جريدة الشّريعة النّبويّة في عددها الثالث الصّادر في 8 ربيع الثاني 1352 الموافق ل 31 جويلية 1933 للميلاد :

        << ما معنى البقاء على الحياد ؟ معناه أن لا تمدّ يدك للحقّ فتنفعه , ولا تُسلّطها على الباطل فترفعه وإن شئت قلت هو خُذلان للحقّ ورضيٌ بالباطل ! أو قُل هو السّكوت المُطلق والكفّ الشّامل عن قول وفعل الخير والشّرّ >> .

تأويل قول الله تعالى : عليكم أنفسكم

        نقلا عن مقال بعُنوان ــ( عليك بخُويصة نفسك )ــ للشّيخ بوزيدي الحسن بن بلقاسم , والذي نشرته جريدة الشّريعة النّبويّة في عددها الثالث الصّادر في 8 ربيع الثاني 1352 الموافق ل 31 جويلية 1933 للميلاد :

        << روى التّرمذي وأبو داود والنّسائي وابن ماجه في سُننهم وابن حبّان في صحيحه عن أبي بكر رضي الله عنه أنّه قال : يا أيّها النّاس إنّكم تقرؤون هذه الآية (<< يأيّها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرّكم من ضلّ إذ اهتديتم >>) وإنّي سمعت رسول الله يقول : ( إنّ النّاس إذا رأوا الظّالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمّهم الله بعقاب من عنده ) .

        فمن هذا تعلم أنّ حديث ( عليك بخُويصة نفسك ) وآية ( عليكم أنفسكم ) قد أخرجوهما عن المُراد للشّارع وجعلوهما ألسنة لإفساد الأمّة وإيجاد الوهن في عزيمتها حتّى نهجت الأمّة خُطّة الفرق والجُبن التي أورثتها الذل والجهل والانحطاط بعد أن كانت الآية الكريمة نزلت للقوّة و . . . و . . . على أنّ كثيرا من عُلماء الإصلاح وخُصوصا الأستاذ الطّيب العُقبي جزاه الله عن الإسلام والمُسلمين خيرا قد نبّهوا على خطأ فهم النّاس لهما وأنّهم شوّهوا معناهما ودُونك نصّ عبارة النّووي في شرح مُسلم تفسيرا للآية , قال : << لأنّ المذهب الصّحيح عند المُحقّقين في معنى الآية أنّكم إذا فعلتم ما كُلّفتم به فلا يضرّكم تقصير غيركم مثل قوله تعالى : (<< ولا تزر وازرة وزر أخرى >>) وإذا كان كذلك فممّا كُلّف به الأمر بالمعروف والنّهي عن المُنكر إذا فعله ولم يمتثله المُخاطب فلا عتب بعد ذلك على الفاعل لكونه أدّى ما عليه فإنّ عليه الأمر والنّهي لا القبول والله أعلم >> ا هـ >> .

الإرث نوعان : ذاتي ومعنوي , ووجه كلّ منهما في إرث سُليمان لداوود عليهما السّلام

         نقلا عن مقال بعنوان ـ( مُلك النّبوّة ( 2 ) ــ مجالس التّذكير ــ )ـ للأستاذ العلاّمة عبد الحميد بن باديس , والذي نشرته مجلّة الشّهاب في جُزئها الثالث من المجلّد الخامس عشر , الصّادر في غُرّة ربيع الأوّل 1358 هجريّة الموافق ل 21 أبريل 1939 للميلاد :

        <<  تفرقة : الشّيء الموروث إن كان من أمور الدّنيا وأعراضها ومُتناولات الأبدان ومُتصرّفاتها فإنه ينتقل بذاته من الميّت إلى الحيّ وينقطع عنه مُلك الميّت , وما كان من صفات الرّوح فإنّه لا يُفارق الميّت ــ لبقاء الرّوح ــ وإنّما يقوم الحيّ مقام الميّت في أداء ما كان يُؤدّيه الميّت من أعمال مُتّصفا بمثل ما كان مُتّصفا به الميّت , مُتحلّيا بمثل حِليته , فإرث سُليمان للملك هو من المعنى الأوّل فداوود بعد موته لم يبق ملكا , وإرثه للعلم والنّبوّة هو من المعنى الثاني فداوود بعد موته على علمه ونُبوّته >> .

نادرة للصّحابيّ الجليل نُعيمان الأنصاريّ مع أعرابيّ

        نقلا عن مقال بعنوان ـ( نُعيمان بن عمرو النجاريّ الأنصاريّ )ـ , والذي نشرته مجلّة الشّهاب في جُزئها الثالث من المجلّد الخامس عشر , الصّادر في غُرّة ربيع الأوّل 1358 هجريّة الموافق ل 21 أبريل 1939 للميلاد :

        << قدم أعرابيّ فدخل على النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم , وأناخ ناقته بالفناء , فقال بعض الصّحابة للنّعيمان لو عقرتها فأكلناها فإنّا قد قرمنا إلى اللّحم , ففعل فخرج الأعرابيّ فصاح , واعقراه يا محمّد , فخرج النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : من فعل هذا ؟ فقال النّعيمان , فاتّبعه يسأل عنه حتّى وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزّبير واستخفى في سرب لها وجعل عليه السّعف والجريد , فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول : ما رأيته يا رسول الله ويُشير بإصبعه حيث هو , فأخرجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد تغيّر وجهه بالسّعف الذي سقط عليه وقال له ما حملك على ما صنعت ؟ قال : الذين دلّوك عليّ يا رسول الله هم الذين أمروني , فجعل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يمسح عن وجهه ويضحك ثمّ غرمها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم للأعرابيّ >> .

الصفحة 37 من 41