أسعد ساعات الإنسان

  نقلا عن مقال بعنوان ـ( العلماء العاملون حُماة الأمّة )ـ للشيخ عبد اللّطيف القنطري ـ( رحمه الله )ـ العضو بجمعيّة العلماء , والذي نشرته جريدة الشريعة النّبويّة في عددها السّادس , الصّادر يوم الاثنين  29 ربيع الثاني 1352 للهجرة الموافق ل 21 أوت 1933 للميلاد :

       << إنّ أسعد ساعة قضاها الإنسان في هذه الحياة وأفضل حلقة مرت به من سلسلة تلك الحياة ما كانت في سبيل العلم , العلم النافع الذي تعود فوائده وتجنى ثمرته , على أمّة هي في أشد الحاجة إلى جهود عظيمة ونفوس كبيرة يبذلها الفرد لإسعاد أمّـته , السعادة الحقّة , السعادة الدينية والدنيوية , السعادة التي   لا شقاء معها سواء في ذي الدار أو في تلك الدار >> . 

أبيات شعريّة في وصف الكتاب والسّنّة

        نقلا عن قصيدة ــ( بعنوان : حياتك في سُنّة المصطفى )ــ لأحد أعضاء جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريين , والذي نشرته جريدة الصّراط السّوي في عددها الثّالث الصّادر يوم الاثنين 5 جُمادى الثّانية 1352 للهجرة الموافق ل 25 سبتمبر 1933 للميلاد :

تنــار العــقول وتحــيا الفــكر   ***   بنور ( الكتاب ) ونــور ( الخبر )

فــلا     يُستــنار    بغــيرهما   ***   هما الشّمس في صحوها , والقمر

فــما ضــلّ من بهــما يهــتدي   ***   ولا   ذلّ   من   بهــما   ينــتصر

بنـــــورهما   و   بهديـــــهما   ***   زها الــدّين ما  بيــننا  وازدهـــر

كيف أُلصق بـ ــ( دعوة التّوحيد )ــ لفظ الوهّابية

        نقلا عن مقال ــ( بعنوان : الوهّابيون سُنّيون حنابلة )ــ لصاحب المعالي العلاّمة الفقيه محمّد الحجوي وزير المعارف بالمغرب الأقصى , والذي نشرته جريدة الصّراط السّوي في عددها الثّالث الصّادر يوم الاثنين 5 جُمادى الثّانية 1352 للهجرة الموافق ل 25 سبتمبر 1933 للميلاد :

        << أصبح بن عبد الوهّاب ذا شهرة طبقت العالم الإسلامي وغيره معدودا من الزّعماء المؤسّسين للمذاهب الكبرى والمغيّرين بفكرهم أفكار الأمم , وأنّ ابن سعود توصًل بنشر هذا المذهب لأُمنيته , وهي الاستقلال والتّملّص من سيادة الأتراك , والنّفس العربيّة ذات شمم فلقد بدأ أوّلا بنشر المذهب , فجرّ وراءه قبائل نجد وأكثريّة عظيمة من سيوف العرب , إذ العرب لا تقوم لهم دولة إلاّ على دعوة دينيّة , ولمّا رأى الأتراك ذلك ووقفوا على قصده نشروا دعاية ضدّه في العالم الإسلامي العظيم الذي كان تابعا لهم وشنّع علماؤهم عليه بالمروق من الدّين وهدم مؤسّساته واستخفافهم بما هو معظّم بالإجماع كالأضرحة وتكفير المسلم واستحلال دمائه إلى غير ذلك ممّا تقف عليه في غير هذا , وشايعهم جمهور العلماء في تركيا والشّام ومصر والعراق وتونس وغيرها وانتدبوا للرّدّ عليه بأقلامهم . . . , ثمّ حصحص الحق وتبيّن أنّ المسألة سياسية لا دينيّة فإنّ أهل الدّين في الحقيقة متّفقون , وإنّما السّياسة نشرت جلبابها وأرسلت ضبابها وساعدتها الأقلام بفصاحتها فكانت هي الغاز الخانق فتجسّمت المسألة وهي غير جسيمة ولعبت السّياسة دورها على مرشح أفكار ذهبت رشدها فسالت الدّماء باسم الدّين على غير خلاف ديني وإنّما هو سيّاسي>> .

العلاّمة ابن باديس واختياره الدّين وإعراضه عن السّياسة

        نقلا عن مقال ــ( بعنوان : حول تصريحات الوالي العام)ــ مقال للشيخ العلاّمة ابن باديس ـ( رحمه الله )ـ والذي نشرته جريدة الصّراط السّوي في عددها الخامس عشر الصّادر يوم الاثنين 8 رمضان 1352 هجريّة المُوافق ل 25 ديسمبر 1933 للميلاد :

        << وبعدُ فإنّنا اخترنا الخطّة الدّينيّة على غيرها عن علم وبصيرة وتمسّكا بما هو مُناسب لفطرتنا وتربيتنا من النّصح والإرشاد وبثّ الخير والثّبات على وجه واحد والسّير في خطّ مُستقيم , وما كنّا لنجد هذا كلّه إلاّ فيما تفرّغنا له من خدمة العلم والدّين , وفي خدمتهما أعظم خدمة وأنفعها للإنسانيّة عامّة , ولو أردنا أن ندخل الميدان السّياسي لدخلناه جهرا ولضربنا فيه المثل بما عُرف عنّا من ثباتنا وتضحيتنا ولعدنا الأمّة كلّها للمُطالبة بحقوقها ولكان أسهل شيء علينا أن نسير بها إلى ما نرسمه لها وأن تبلغ من نفوسنا إلى أقصى غايات التّأثير عليها فإنّ ممّا نعلمه ولا يخفى على غيرنا أنّ القائد الذي يقول للأمّة ( إنّك مظلومة في حقوقك وإنّني أريد إيصالك إليها ) يجد منها ما لا يجد من يقول لها ( إنّك ضالّة عن أصول دينك وإنّني أريد هدايتك ) فذلك تُلبّيه كلّها وهذا يُقاومه مُعظمها أو شطرها وهذا كلّه نعلمه ولكنّنا اخترنا ما اخترنا لما ذكرنا وبيّنّا وإنّنا فيما اخترناه ــ بإذن الله ــ لماضون وعليه مُتوكّلون >> .

الصفحة 39 من 41